الانتقال إلى المحتوى
الأستاذ الدكتور إرسين غوندوغان

استئصال الغدة الكظرية بالمنظار

عملية الغدة الكظرية المغلقة

معلومات حول استئصال الغدة الكظرية بالمنظار (عملية الغدة الكظرية المغلقة): لمن تُجرى، وكيف تُجرى، ومخاطرها، ومرحلة التعافي.

آخر تحديث: 15 يوليو 2026

آخر تحديث: 15 يوليو 2026

هذه الصفحة مترجمة عن أصلها التركي. النص المعتمد من الناحية الطبية هو النسخة التركية. اقرأوا النص التركي الأصلي

ما هذه العملية؟

الغدد الكظرية (غدد فوق الكلية) أعضاء يبلغ حجمها بضعة سنتيمترات، تقع في الجزء العلوي من كل كلية. وهي تُنتج هرمونات مثل الكورتيزول والألدوستيرون والأدرينالين، التي تنظّم ضغط الدم وسكر الدم واستجابة الجسم للإجهاد.

واستئصال الغدة الكظرية بالمنظار هو إزالة إحدى هاتين الغدتين (ونادرًا كلتيهما) بمساعدة الكاميرا عبر عدة شقوق صغيرة في البطن. ويُعرَف بين الناس باسم “العملية المغلقة”. ولأنه لا يُجرى فيه شقّ كبير، فإنه يوفّر عادةً مقارنةً بالجراحة المفتوحة ألمًا أقل، وإقامة أقصر في المستشفى، وتعافيًا أسرع.

لمن تُجرى؟

ليست كل كتلة في الغدة الكظرية بحاجة إلى عملية؛ فكثير من الكتل الصغيرة التي لا تفرز الهرمونات تُتابَع فقط. ويُفكَّر في العملية عادةً في الحالات الآتية:

  • الكتل المُفرزة للهرمونات (النشطة هرمونيًا): الكتل التي تُنتج كورتيزولًا زائدًا (متلازمة كوشينغ)، والكتل التي تُنتج ألدوستيرونًا زائدًا (متلازمة كون؛ وقد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وانخفاض البوتاسيوم)، وورم القواتم (فيوكروموسيتوما) المُفرز للأدرينالين.
  • الكتل التي تتجاوز حجمًا معيّنًا أو التي تكبر في أثناء المتابعة
  • الكتل التي يُشتبه في التصوير بأنها خبيثة (سرطان): وفي هذه الحالة قد تُفضَّل الطريقة المفتوحة بدلًا من المغلقة بحسب خصائص الكتلة.

وفي الكتل النشطة هرمونيًا يُتّخذ قرار العملية ويُجرى التحضير لها بالاشتراك مع قسم الغدد الصماء (أمراض الهرمونات). ففي ورم القواتم خاصةً، يُعدّ التحضير الدوائي قبل العملية لضبط ضغط الدم مهمًا لسلامة العملية. وفي متلازمة كوشينغ أو كون أيضًا تُضبَط مستويات الهرمونات وضغط الدم وقيم البوتاسيوم قبل العملية. ويمكنك استشارة طبيبك لمعرفة تفاصيل مرحلة التحضير هذه.

كيف تُجرى العملية؟

تُجرى العملية تحت التخدير العام (بالتنويم الكامل). ويُفتَح في منطقة البطن عادةً 3-4 شقوق، طول كل منها نحو 0,5-1 سنتيمتر. ويُنفَخ تجويف البطن بغاز ثاني أكسيد الكربون لتهيئة مساحة للعمل.

ويُدخَل عبر أحد الشقوق أنبوب رفيع مزوّد بكاميرا يُسمّى المنظار البطني (laparoskop)، وعبر الشقوق الأخرى الأدوات الجراحية. وتُفصَل الغدة الكظرية بعناية عن الأنسجة المحيطة بها وعن أوعيتها الدموية حتى تتحرّر، ثم تُخرَج داخل كيس واقٍ بعد توسيع أحد الشقوق قليلًا. وتستغرق العملية في الغالب 1-3 ساعات.

وبحسب موضع الكتلة يمكن اختيار الوصول من الجهة الأمامية للبطن (عبر الصفاق) أو من جهة الظهر والجانب (خلف الصفاق). ونادرًا ما قد يلزم التحوّل إلى الطريقة المفتوحة في أثناء العملية لأسباب مثل النزيف أو صعوبة الرؤية؛ وهذا ليس فشلًا، بل قرار يُتّخذ من أجل السلامة.

المخاطر والمضاعفات المحتملة

كما في كل عملية، توجد في استئصال الغدة الكظرية بالمنظار بعض المخاطر. وقد تختلف من مريض لآخر بحسب نوع الكتلة وحجمها:

  • النزيف والحاجة إلى نقل الدم
  • التهاب موضع الجرح أو التهاب داخل البطن
  • إصابة الأعضاء المجاورة (الطحال، والكبد، والبنكرياس، والكلية، والأوعية الدموية الكبيرة)
  • التحوّل إلى الطريقة المفتوحة في أثناء العملية
  • تقلّبات الهرمونات: قد يُلاحَظ ارتفاع ضغط الدم وانخفاضه في أثناء العملية، خاصةً في ورم القواتم
  • المخاطر المتعلقة بالتخدير، وتكوّن الجلطات في أوردة الساقين (الخُثار)

وفي الكتل المُفرزة للكورتيزول، قد يبقى إنتاج الغدة المتبقية للهرمون غير كافٍ لفترة من الزمن؛ وقد يلزم في هذه المرحلة دعم مؤقت بالكورتيزول. وتُخطَّط هذه المتابعة بالاشتراك مع قسم الغدد الصماء. ومن المهم أن تتحدث مع طبيبك لتقييم المخاطر الخاصة بك.

التعافي والمتابعة

يقف المرضى عادةً على أقدامهم بعد بضع ساعات من العملية، ويبدؤون التغذية عن طريق الفم في اليوم نفسه أو في اليوم التالي. وتبلغ مدة البقاء في المستشفى في الغالب 1-3 أيام؛ وقد تطول هذه المدة في الكتل النشطة هرمونيًا بحسب الحاجة إلى المراقبة.

وبعد الخروج من المستشفى قد يستمر لبضعة أيام ألم خفيف، وحساسية في مواضع الشقوق، وألم غازي ينتشر إلى الكتفين. ولأن الشقوق صغيرة، تبهت الندبات بوضوح مع الوقت.

ويُرسَل النسيج المستأصَل إلى الفحص النسيجي المرضي (الباثولوجي)؛ وتظهر النتيجة عادةً في غضون 1-2 أسبوع، وتُرسَم خطة المتابعة على أساسها. ولدى المرضى الذين أجروا العملية بسبب كتلة نشطة هرمونيًا، يفحص قسم الغدد الصماء ضغط الدم والسكر ومستويات الهرمونات على فترات منتظمة. وإذا ظهرت حمّى، أو ألم بطن متزايد، أو احمرار وإفرازات في موضع الشق، أو وهن واضح، فراجع طبيبك دون تأخير.

الأسئلة الشائعة

هل يجب أن أتناول دواءً هرمونيًا مدى الحياة بعد العملية؟

في معظم العمليات أحادية الجانب تُنتج الغدة المتبقية مع الوقت ما يكفي من الهرمون، ولا يلزم دواء دائم. وفي الكتل المُفرزة للكورتيزول يلزم دعم مؤقت، أما في الحالات النادرة التي تُستأصَل فيها الغدتان كلتاهما فيلزم العلاج الهرموني التعويضي مدى الحياة. وتتضح حالتك في أثناء متابعة الغدد الصماء.

متى يمكنني العودة إلى العمل؟

يكفي عادةً 1-2 أسبوع للأعمال المكتبية. ويُنصَح في الغالب بالانتظار 4-6 أسابيع قبل رفع الأحمال الثقيلة والأنشطة البدنية المُجهِدة. وتُحدَّد المدة الدقيقة مع طبيبك بحسب طبيعة عملك وسرعة تعافيك.

هل يمكنني التوقف عن أدوية ضغط الدم بعد العملية؟

يتحسّن ارتفاع ضغط الدم الناجم عن زيادة الألدوستيرون أو الأدرينالين بوضوح لدى معظم المرضى بعد العملية؛ وقد تقلّ الحاجة إلى الدواء. غير أنه لا ينبغي أبدًا إيقاف الأدوية بقرار منك، بل يجب أن يُجري طبيبك التعديل بحسب قياسات المتابعة.

لماذا أراجع قسم الغدد الصماء قبل العملية؟

يُحدَّد ما إذا كانت الكتلة تفرز الهرمونات أم لا بتحاليل الدم والبول؛ وهذا يؤثر مباشرةً في قرار العملية وفي التحضير لها معًا. وفي الكتل النشطة هرمونيًا يُدار التحضير الدوائي قبل العملية والمتابعة الهرمونية بعدها بالعمل المشترك بين الفريق الجراحي وقسم الغدد الصماء.

ملاحظة توعوية: تهدف هذه الصفحة إلى التوعية العامة، ولا تغني عن الفحص الشخصي وتقييم الطبيب.

المواعيداتصال