هذه الصفحة مترجمة عن أصلها التركي. النص المعتمد من الناحية الطبية هو النسخة التركية. اقرأوا النص التركي الأصلي
نظرة عامة
فتق المغبن هو خروج النسيج الدهني الموجود داخل البطن أو جزء من الأمعاء من نقطة ضعيفة في جدار البطن نحو منطقة المغبن (أصل الفخذ). ويُلاحَظ عادةً على شكل انتفاخ يصبح أوضح عند الوقوف أو السعال أو الحزق (الكبس).
تنقسم الفتوق في منطقة المغبن إلى مجموعتين رئيسيتين:
- الفتق الأربي (Inguinal hernia): يتطور من القناة الأربية، ويُشاهد بشكل أكثر شيوعًا لدى الرجال خاصةً.
- الفتق الفخذي (Femoral hernia): يتطور من القناة الواقعة أسفل الرباط الأربي. وهو أقل شيوعًا، لكنه أكثر تكرارًا نسبيًا لدى النساء، وخطر اختناقه أعلى.
قد يظهر فتق المغبن في أي عمر. ورغم أنه أكثر شيوعًا لدى الرجال، فإنه قد يحدث لدى النساء أيضًا.
لا تنغلق فتحة الفتق في جدار البطن بالأدوية أو التمارين أو المشدّ. ولا يمكن تحقيق الإصلاح التشريحي الدائم إلا بالجراحة. ومع ذلك، لا يلزم إجراء الجراحة لكل فتق مغبن فور تشخيصه. ويُتخذ قرار موعد الجراحة وضرورتها حسب الشكاوى الحالية للمريض وحالته السريرية وخصائصه [1,2].
لا تشكّل معظم فتوق المغبن حالة طارئة. ولكن إذا انحشرت محتويات الفتق ولم تتمكن من العودة إلى داخل البطن، فقد يحدث «الانحباس» (Incarceration)، وإذا اختلت الدورة الدموية للأمعاء المنحشرة، فقد يحدث «الاختناق» (Strangulation). والاختناق حالة خطيرة تتطلب جراحة عاجلة.
الأعراض والأسباب
ما الأعراض التي يسببها فتق المغبن؟
العرض الأكثر شيوعًا هو الانتفاخ في المغبن. وهذا الانتفاخ:
- قد يصبح أوضح عند الوقوف.
- قد يكبر مع السعال أو الحزق أو رفع الأثقال.
- قد يصغر أو يختفي تمامًا عند الاستلقاء.
- يمكن لدى بعض المرضى إرجاعه إلى الداخل برفق باليد.
- قد يمتد لدى الرجال نحو كيس الصفن.
قد ترافق الانتفاخَ الشكاوى التالية:
- ألم في المغبن
- شعور بالحرقة أو الوخز
- شعور بالثقل والضغط
- انزعاج يزداد عند الوقوف لفترة طويلة
- ألم أثناء التمارين
- ألم خفيف يزداد مع السعال أو الحزق
- انزعاج ينتشر حول الخصية لدى الرجال
قد تظهر الفتوق الصغيرة أحيانًا بالألم فقط دون أن تُحدث انتفاخًا. ومع ذلك، ليس سبب كل ألم في المغبن هو الفتق.
لماذا يحدث فتق المغبن؟
تؤدي بنية أنسجة جدار البطن والفتحات الطبيعية في القناة الأربية دورًا مهمًا في تطور فتق المغبن. وقد يوجد لدى بعض الأشخاص استعداد خلقي؛ أما بعض الفتوق فتظهر نتيجة ضعف النسيج الضام مع التقدم في العمر.
العوامل التي قد تزيد الخطر أو تساهم في وضوح الفتق الموجود هي:
- الجنس الذكري
- التقدم في العمر
- وجود تاريخ عائلي لفتق المغبن
- الأمراض التي تؤثر على بنية النسيج الضام
- التدخين
- السعال المزمن
- الإمساك طويل الأمد والحزق
- الإجهاد أثناء التبول
- الخضوع سابقًا لجراحة فتق في المغبن المقابل
- بعض جراحات البطن والبروستاتا
- العمل البدني المكثف
لا يُحدث رفع الأثقال وحده الفتق دائمًا. ولكن إذا كان هناك ضعف سابق أو فتق صغير في جدار البطن، فقد يؤدي إلى وضوح الانتفاخ والشكاوى.
ما الأعراض التي تظهر إذا انحشر الفتق؟
طوارئ: 112قد تشير الأعراض التالية إلى انحشار الفتق أو اختناقه:
- كبر الانتفاخ أو تصلّبه فجأة
- عدم اختفاء الانتفاخ الذي كان يعود إلى الداخل سابقًا
- ألم شديد يتزايد تدريجيًا ولا يزول
- احمرار أو تغير في لون الجلد فوق الفتق
- الغثيان والقيء
- انتفاخ في البطن
- عدم القدرة على إخراج الغازات أو البراز
- الحمى وتدهور الحالة العامة
إذا وُجدت هذه الأعراض، فيجب مراجعة قسم الطوارئ دون محاولة دفع الفتق إلى الداخل بالقوة.
كيف يتم التشخيص؟
هل الفحص السريري كافٍ؟
يمكن تشخيص فتق المغبن لدى معظم المرضى بالفحص السريري. إذ يقيّم الطبيب منطقة المغبن في وضعيتي الوقوف والاستلقاء. ويمكن أن يُطلب من المريض السعال أو الحزق لفحص ما إذا كان الانتفاخ يظهر.
ويُقيَّم بشكل خاص لدى الرجال ما إذا كان الانتفاخ يمتد إلى كيس الصفن، ولدى النساء احتمال وجود فتق فخذي.
متى يلزم التصوير بالموجات فوق الصوتية؟
إذا اكتُشف فتق واضح بالفحص السريري، فلا يلزم التصوير بالموجات فوق الصوتية لكل مريض.
قد يُطلب التصوير بالموجات فوق الصوتية في الحالات التالية:
- عدم ظهور الانتفاخ أثناء الفحص
- عدم إمكانية تحديد الفتق بوضوح رغم وجود ألم في المغبن
- الاشتباه في فتق صغير أو عميق الموقع
- احتمال وجود عقدة لمفية أو توسع في الأوعية أو كتلة أخرى في المغبن
- الاشتباه في فتق فخذي لدى النساء
- الاشتباه في تكرار الفتق بعد الجراحة
قد يزيد إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية بشكل ديناميكي، في وضعية الوقوف وأثناء حركات مثل السعال والحزق، من نجاح التشخيص.
هل يلزم التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب؟
إذا استمر الاشتباه في وجود فتق رغم نتائج الفحص السريري والتصوير بالموجات فوق الصوتية، فيمكن استخدام التصوير الديناميكي بالرنين المغناطيسي. أما التصوير المقطعي المحوسب (CT)، فقد يكون مفيدًا خاصةً في الحالات الطارئة، أو عند الاشتباه في انسداد الأمعاء أو مرض آخر في البطن.
إن رؤية فتق صغير في التصوير لا تعني أن ألم المغبن ناتج حتمًا عن هذا الفتق. فأمراض مفصل الورك، وإجهاد العضلات والأوتار، وانضغاط الأعصاب، ومشكلات المسالك البولية، والعقد اللمفية قد تسبب أيضًا ألمًا في المغبن.
خيارات العلاج
هل يجب إجراء الجراحة لكل فتق مغبن؟
في فتوق المغبن التي تسبب أعراضًا، يُنصح عادةً بالإصلاح الجراحي المخطط له. فالألم، أو الكبر، أو تقييد الأنشطة اليومية، أو صعوبة إرجاع الفتق إلى الداخل، تدعم قرار الجراحة.
ومع ذلك، قد يختلف علاج الفتق حسب الجنس وخصائص المريض.
لدى أي المرضى يمكن النظر في المتابعة؟
لدى المرضى الذكور الذين لا توجد لديهم أي شكوى أو لديهم شكوى خفيفة جدًا، ولا تتأثر أنشطتهم اليومية، ويعود الفتق لديهم إلى الداخل بسهولة، يمكن تطبيق نهج «المراقبة والانتظار».
إذا اختير هذا النهج، فيجب أن يُشرح للمريض:
- أن الفتق قد يكبر مع مرور الوقت
- أن الألم قد يظهر
- الأعراض التي يجب عليه عند ظهورها المراجعة مبكرًا
- أعراض الانحشار الطارئة.
تُظهر الدراسات طويلة الأمد أن نسبة كبيرة من هؤلاء الرجال يخضعون للجراحة مع مرور الوقت بسبب الألم أو كبر الفتق. ففي متابعة استمرت اثنتي عشرة سنة، انتقل نحو ثلثي الرجال الذين خضعوا للمراقبة لاحقًا إلى الجراحة [3].
وبالتالي، فإن المتابعة لا تؤدي إلى شفاء الفتق؛ بل تعني تأجيل الجراحة إلى حين ظهور الشكاوى.
هل المتابعة مناسبة لدى النساء؟
لدى النساء غير الحوامل، عند اكتشاف فتق في منطقة المغبن، لا يُنصح عادةً بالمتابعة طويلة الأمد. فاحتمال وجود فتق فخذي وخطر الانحشار الطارئ لدى النساء أعلى مقارنةً بالرجال.
لذلك يُنصح لدى النساء بإجراء جراحة مخطط لها في الوقت المناسب، ويُفضَّل إن أمكن استخدام الطرق المنظارية (Laparo-endoscopic) التي تقيّم الفتحات الأربية والفخذية في منطقة المغبن معًا [1,2].
قد لا يكون جزء من انتفاخات المغبن التي تظهر أثناء الحمل فتقًا حقيقيًا، بل توسعًا في أوعية رباط الرحم. ولدى الحوامل، يجب أن يُتخذ قرار العلاج بتقييم مشترك من قِبل أخصائيي أمراض النساء والتوليد والجراحة.
هل تُستخدم الشبكة في جراحة فتق المغبن؟
في الوقت الحاضر، يُجرى في الجزء الأكبر من فتوق المغبن لدى البالغين إصلاح خالٍ من الشد باستخدام رقعة صناعية، أي الشبكة (Mesh).
الشبكة:
- تدعم المنطقة الضعيفة في جدار البطن على مساحة واسعة.
- تقلل الحاجة إلى شد الأنسجة وخياطتها ببعضها.
- تخفض خطر التكرار عند استخدامها بالتقنية المناسبة.
يُحدَّد نوع الشبكة وحجمها وطريقة وضعها حسب التقنية الجراحية وخصائص المريض.
الشبكة مادة غريبة، وقد تؤدي نادرًا إلى العدوى، أو الألم المزمن، أو الانكماش، أو مشكلات تتعلق بالأنسجة المحيطة. ولكن عند استخدامها لدى المريض المناسب وبالتقنية الصحيحة، تفوق فوائدها عادةً مخاطرها [1,2].
هل يمكن إجراء الجراحة دون شبكة؟
يمكن تطبيق الجراحات التي تُجرى دون شبكة، باستخدام أنسجة الشخص نفسه، لدى مرضى مختارين. وفي الإرشادات الحديثة، فإن الطريقة الخالية من الشبكة ذات الدليل الأقوى هي إصلاح شولدايس (Shouldice).
يمكن النظر في الإصلاح دون شبكة لدى مرضى مختارين:
- لا يرغبون في استخدام الشبكة
- لديهم خصائص فتق وأنسجة مناسبة
- قد يكون استخدام الشبكة لديهم غير مستحسن بسبب العدوى
- يمكنهم الوصول إلى جرّاح ذي خبرة في هذه التقنية.
الجراحة دون شبكة ليست مناسبة لكل مريض. وتعتمد النتائج بشكل كبير على خبرة الجرّاح في هذا المجال [1].
كيف تُجرى جراحة فتق المغبن المفتوحة؟
في الإصلاح المفتوح، يُجرى شق في منطقة المغبن. ويُعاد كيس الفتق إلى داخل البطن، وتُقوّى المنطقة الضعيفة في الغالب بالشبكة.
ومن أكثر الطرق المفتوحة تطبيقًا إصلاح ليختنشتاين (Lichtenstein).
يمكن تفضيل الجراحة المفتوحة:
- في بعض الفتوق أحادية الجانب
- لدى المرضى المعرّضين للخطر من حيث التخدير العام
- في الفتوق الكبيرة الممتدة إلى كيس الصفن
- لدى المرضى الذين خضعوا سابقًا لبعض الجراحات في أسفل البطن
- في الحالات غير المناسبة للطريقة المغلقة.
لدى المرضى المناسبين ولدى الفرق ذات الخبرة، يمكن إجراء الإصلاح المفتوح تحت التخدير الموضعي أو الناحي.
كيف تُجرى جراحة فتق المغبن المغلقة؟
في الجراحة المغلقة، يُوصَل إلى المنطقة الواقعة خلف جدار البطن بواسطة كاميرا وأدوات جراحية دقيقة عبر عدة شقوق صغيرة. وتُعاد محتويات الفتق إلى مكانها، وتُدعَم المنطقة الضعيفة في المغبن من الداخل بشبكة واسعة.
توجد طريقتان منظاريتان أساسيتان:
- TEP: يُجرى الإصلاح في المنطقة بين جدار البطن والصفاق (غشاء البطن) دون الدخول إلى تجويف البطن.
- TAPP: يُدخَل إلى تجويف البطن، ثم يُفتح الصفاق ويُصلَح موضع الفتق، ثم يُغلق الصفاق من جديد.
كل من طريقتي TEP وTAPP فعّالة وآمنة في أيدي ذوي الخبرة. ويُحدَّد الأسلوب الذي سيُطبَّق حسب خصائص المريض وخبرة الجرّاح [1].
ما مزايا الجراحة المغلقة؟
- ألم أقل في الفترة المبكرة
- عودة أسرع إلى الأنشطة اليومية
- انخفاض خطر الألم المزمن
- إمكانية تقييم المغبنين كليهما عبر الشقوق نفسها، وهي مزايا قد توفرها.
يمكن تفضيل الإصلاح المغلق خاصةً:
- في الفتوق ثنائية الجانب
- في الفتوق التي تتكرر بعد جراحة مفتوحة سابقة
- في فتوق المغبن لدى النساء
- لدى المرضى المناسبين الذين يرغبون في العودة السريعة إلى الحياة اليومية.
ومع ذلك، فهي تتطلب التخدير العام، ولها مخاطر خاصة بها مثل إصابة أعضاء البطن الداخلية أو الأوعية الدموية. وتعتمد النتائج على خبرة الجرّاح في جراحة الفتق بالمنظار.
هل الجراحة الروبوتية ضرورية؟
يمكن أيضًا إصلاح فتق المغبن بالطريقة الروبوتية. ويشبه مبدأ الإصلاح الأساسي طريقة TAPP المغلقة.
قد توفر الجراحة الروبوتية بعض التسهيلات التقنية، لكنها ليست ضرورية لكل فتق مغبن. ولا تُظهر الأدلة الحالية أن الطريقة الروبوتية توفر تفوقًا واضحًا لدى كل مريض مقارنةً بالإصلاح المنظاري ذي الخبرة في فتوق المغبن المعيارية غير المصحوبة بمضاعفات.
وفي اختيار الطريقة، الأهم من التقنية المستخدمة هو خبرة الجرّاح، والاختيار الصحيح للمريض، والإصلاح الآمن.
ما الطريقة التي تُختار في الفتق المتكرر؟
يُفضَّل عادةً اتباع طريقة تقع خارج المستوى الجراحي المستخدم سابقًا:
- إذا كان الفتق قد أُصلح سابقًا بالنهج الأمامي المفتوح، فيمكن النظر في TEP أو TAPP عند التكرار.
- إذا كان الفتق قد أُصلح سابقًا بطريقة TEP أو TAPP، فيمكن تفضيل النهج الأمامي المفتوح عند التكرار.
ومن المناسب تقييم الفتوق التي تكررت أكثر من مرة، أو التي يرافقها ألم مزمن، في مراكز الفتق ذات الخبرة [1,2].
كيف تُجرى جراحة الفتق الطارئة؟
إذا انحشرت محتويات الفتق أو اختلت الدورة الدموية للأمعاء، فيلزم إجراء جراحة عاجلة.
في الجراحة:
- يُحرَّر النسيج المنحشر.
- تُقيَّم الدورة الدموية للأمعاء.
- إذا وُجد جزء من الأمعاء فقد حيويته، فيمكن استئصاله.
- تُصلَح فتحة الفتق.
ويُحدَّد ما إذا كانت الشبكة ستُستخدم حسب ضرر الأمعاء والعدوى ودرجة التلوث في منطقة الجراحة.
التعافي والمتابعة
كم يبقى المريض في المستشفى؟
يمكن إجراء معظم جراحات فتق المغبن غير المصحوبة بمضاعفات في يوم واحد. وقد يخرج المريض في اليوم نفسه. وفي حالة التقدم في العمر، أو المرض المرافق، أو الفتق الكبير، أو الجراحة الطارئة، قد تطول مدة الإقامة في المستشفى.
ما الشكاوى التي قد تكون طبيعية بعد الجراحة؟
في الأيام الأولى، قد يظهر:
- ألم في مكان الشق
- تورم خفيف
- كدمات
- شعور بالتصلب في المغبن
- كدمات أو تورم في كيس الصفن لدى الرجال
- تجمع سائل مؤقت في مكان الفتق.
يُسمى تجمع السائل في مكان الفتق «الورم المصلي» (Seroma). وقد يظهر خاصةً بعد الفتوق الكبيرة، وقد يبدو للمريض وكأن الفتق قد تكرر. وتصغر معظم الأورام المصلية من تلقاء نفسها مع مرور الوقت؛ ولا يلزم تفريغ كل ورم مصلي بالإبرة.
متى يمكنني المشي بعد الجراحة؟
يمكن للمريض عادةً البدء بالمشي في يوم الجراحة. والحركة المبكرة:
- تقلل خطر الجلطات الدموية.
- تساعد على بدء حركات الأمعاء.
- تسرّع العودة إلى الحياة اليومية.
يمكن صعود الدرج، والجلوس والقيام، والأعمال اليومية الخفيفة بالقدر الذي يسمح به الألم.
هل يلزم الانتظار 4–6 أسابيع لرفع الأثقال؟
بعد إصلاح فتق المغبن غير المصحوب بمضاعفات، لا يوجد دليل علمي قوي يدعم حظرًا صارمًا للحركة لمدة 4–6 أسابيع ينطبق على الجميع.
وتدعم الإرشادات الحديثة عودة المرضى المبكرة إلى الأنشطة اليومية الطبيعية بالقدر الذي يسمح به الألم [2]. ويمكن البدء بالمشي والأعمال الخفيفة فورًا.
يجب زيادة رفع الأثقال والتمارين المكثفة تدريجيًا حسب:
- طريقة الجراحة
- حجم الفتق
- ألم المريض
- العبء البدني للعمل الذي يؤديه
- تقييم الجرّاح أثناء الجراحة.
لا ينبغي إجهاد النفس بالحركات التي تسبب الألم أو شدًا واضحًا في المغبن. وفي الفتوق الكبيرة، أو الممتدة إلى كيس الصفن، أو المتكررة، أو الطارئة، قد يلزم تقييد لفترة أطول.
متى يمكنني العودة إلى العمل؟
قد تكون العودة إلى العمل المكتبي أو الأعمال الخفيفة ممكنة لدى معظم المرضى خلال فترة تتراوح بين بضعة أيام و1–2 أسبوع.
أما في الأعمال التي تتطلب رفع الأثقال، فقد تكون مدة العودة أطول. ولا توجد مدة إلزامية واحدة للعودة إلى العمل؛ بل يجب وضع خطة فردية حسب طريقة الجراحة ومستوى الألم وطبيعة العمل.
هل يمكن أن يحدث ألم مزمن بعد الجراحة؟
الألم في الأسابيع الأولى بعد الجراحة حالة متوقعة. أما الألم الذي يستمر أكثر من ثلاثة أشهر ويؤثر على الحياة اليومية، فيُقيَّم على أنه ألم مغبن مزمن بعد الجراحة.
قد يكون خطر الألم المزمن أعلى:
- لدى من لديهم ألم شديد قبل الجراحة
- لدى المرضى الشباب
- لدى النساء
- في الفتوق المتكررة
- لدى من يعانون من ألم شديد في الفترة المبكرة بعد الجراحة.
إذا وُجدت حرقة، أو وخز، أو خدر، أو ألم ينتشر إلى الخصية لأكثر من ثلاثة أشهر، فيلزم التقييم. ويمكن أن تُستخدم في العلاج الأدوية، والعلاج الطبيعي، وإحصارات الأعصاب، والخيارات الجراحية لدى مرضى مختارين [1,2].
ما الأعراض التي تستدعي مني مراجعة الطبيب؟
بعد الجراحة، يجب التواصل مع الفريق الصحي في الحالات التالية:
- ألم يتزايد تدريجيًا أو لا يزول رغم المسكنات
- حمى مرتفعة
- ازدياد الاحمرار أو الإفرازات القيحية في مكان الشق
- غثيان وقيء مستمران
- انتفاخ واضح في البطن
- عدم القدرة على التبول
- تورم يزداد بسرعة أو ألم شديد في الخصية
- ضيق التنفس أو تورم في ساق واحدة
الأسئلة الشائعة
هل يزول فتق المغبن دون جراحة؟
لا. فالفتحة في جدار البطن لا تنغلق بالأدوية أو التمارين أو المشدّ.
لكن لدى بعض المرضى الذكور الذين لا توجد لديهم أي شكوى أو لديهم شكوى خفيفة جدًا، يمكن تأجيل الجراحة وإجراء المتابعة بعد شرح الأعراض الطارئة. وهذا النهج لا يعالج الفتق؛ بل يؤجل توقيت الجراحة فقط.
هل يكبر فتق المغبن مع مرور الوقت؟
لا تتساوى سرعة كبر كل الفتوق. فبينما يتغير بعضها قليلًا على مدى سنوات، قد يكبر بعضها الآخر مع مرور الوقت، أو يسبب الألم، أو يتقدم نحو كيس الصفن.
ويتطلب كبر الانتفاخ، أو ازدياد الألم، أو صعوبة إرجاع الفتق إلى الداخل، إعادة التقييم الجراحي.
هل يمكنني استخدام مشدّ الفتق؟
لا يغلق مشدّ الفتق أو حزام الفتق الفتحة ولا يعالج الفتق. وقد يوفر راحة مؤقتة لدى بعض المرضى، لكنه عند استخدامه بشكل خاطئ قد يؤدي إلى ضرر في الجلد أو ألم أو انحشار الفتق.
ويمكن استخدامه بتوصية من الطبيب لدى مرضى مختارين لا يستطيعون الخضوع للجراحة أو مضطرين إلى تأجيلها لفترة معينة.
هل يسبب رفع الأثقال الفتق؟
لا يُحدث رفع الأثقال وحده الفتق لدى كل شخص سليم. ولكن لدى الأشخاص الذين لديهم ضعف بنيوي أو فتق صغير في منطقة المغبن، قد يؤدي إلى ظهور الانتفاخ وازدياد الشكاوى.
وقد يكون من المفيد استخدام تقنية الرفع الصحيحة وزيادة الحِمل تدريجيًا.
ما معنى اختناق الفتق؟
يُسمى انحشار الأمعاء داخل الفتق واختلال دورتها الدموية «الاختناق» (Strangulation).
إذا وُجد ألم شديد، وانتفاخ صلب لا يعود إلى الداخل، وغثيان، وقيء، وانتفاخ في البطن، فيجب مراجعة قسم الطوارئ. ولا ينبغي في هذه الحالة دفع الفتق إلى الداخل بالقوة.
ما مدى خطر اختناق الفتق؟
لا يتساوى الخطر لدى كل المرضى. إذ يؤثر في الخطر نوع الفتق، وحجمه، وما إذا كان يعود إلى الداخل أم لا، وجنس المريض، وشكاواه.
ولدى الرجال الذين لا توجد لديهم أعراض أو لديهم أعراض خفيفة، يمكن النظر في المتابعة لأن خطر الانحشار الطارئ منخفض. أما في الفتوق الفخذية ولدى النساء، فيُفضَّل الإصلاح في الوقت المناسب لأن خطر الانحشار أعلى.
أيهما أفضل: الجراحة المفتوحة أم المغلقة؟
لا توجد طريقة واحدة مثلى لكل مريض.
قد تكون الطريقة المغلقة ذات ميزة في الفتق ثنائي الجانب، والفتق المتكرر بعد جراحة مفتوحة، ولدى النساء، ولدى المرضى المناسبين الذين يرغبون في العودة المبكرة إلى النشاط.
ويمكن تفضيل الطريقة المفتوحة في بعض الفتوق أحادية الجانب، وعند الحاجة إلى التخدير الموضعي، وفي فتوق الصفن الكبيرة، أو لدى المرضى غير المناسبين للطريقة المغلقة.
ومن أهم العوامل المحددة للنتيجة خبرة الجرّاح في الطريقة المختارة.
ما الفرق بين TEP وTAPP؟
كلتا الطريقتين جراحة مغلقة، وتُوضع الشبكة خلف منطقة المغبن.
في طريقة TEP لا يُدخَل إلى تجويف البطن. أما في طريقة TAPP، فبعد الدخول إلى تجويف البطن يُفتح الصفاق ويُجرى الإصلاح ثم يُغلق.
وعند إجرائهما من قِبل جرّاحين ذوي خبرة، تكون نتائج الطريقتين متشابهة. ويتم الاختيار حسب خصائص المريض وخبرة الجرّاح.
هل تبقى الشبكة في الجسم؟
نعم. تبقى الشبكة الصناعية المستخدمة عادةً بشكل دائم في الجسم، وتندمج مع مرور الوقت مع الأنسجة المحيطة بها.
لا يشعر الجزء الأكبر من المرضى بالشبكة. وفي حالات نادرة، قد تحدث عدوى أو ألم مزمن أو شعور بوجود جسم غريب.
هل تسبب الشبكة السرطان؟
لا يوجد دليل علمي موثوق يُظهر أن الشبكات الصناعية المناسبة للاستخدام الطبي، المستخدمة في إصلاح فتق المغبن، تسبب السرطان.
ويجب أن تُشرح للمريض قبل الجراحة الفوائد والمخاطر المحتملة لاستخدام الشبكة.
هل يمكنني الخضوع لجراحة دون شبكة؟
لدى المرضى المناسبين ومن قِبل جرّاحين ذوي خبرة في هذا المجال، يمكن تطبيق طرق خالية من الشبكة مثل شولدايس. لكن الإصلاح دون شبكة ليس مناسبًا لكل فتق.
ويجب تقييم نوع الفتق، وحجمه، وبنية الأنسجة، وخطر التكرار معًا.
هل يتكرر الفتق بعد الجراحة؟
لا يكون خطر التكرار صفرًا في أي طريقة. ففي إصلاحات الشبكة الحديثة وفي أيدي ذوي الخبرة، يكون الخطر منخفضًا عادةً.
قد تؤثر في خطر التكرار العوامل التالية:
- التقنية الجراحية والخبرة
- الفتق الكبير أو المتكرر
- التدخين
- السعال المزمن
- عدوى الجرح
- خصائص النسيج الضام.
متى يمكن البدء بالعلاقة الزوجية بعد الجراحة؟
بعد الجراحة غير المصحوبة بمضاعفات، يمكن العودة إلى العلاقة الزوجية بالقدر الذي يسمح به الألم. ولا توجد لذلك مدة انتظار إلزامية تنطبق على الجميع.
وإذا حدث ألم أو شد واضح في المغبن، فقد يكون من المناسب الانتظار بضعة أيام أخرى.
هل تسبب جراحة فتق المغبن العقم لدى الرجال؟
بعد جراحة فتق المغبن أحادية الجانب ودون مشكلات، يكون العقم نادرًا للغاية.
ويُعد الضرر في القناة الناقلة للنطاف أو في أوعية الخصية خطرًا نظريًا، خاصةً في الجراحات ثنائية الجانب والمتكررة. ومن المناسب أن يناقش المرضى الذين خضعوا سابقًا لجراحة في المغبن، أو لديهم قلق خاص بشأن الإنجاب، هذا الأمر مع طبيبهم قبل الجراحة.
متى يمكنني قيادة السيارة بعد الجراحة؟
يمكن للمريض البدء بقيادة السيارة:
- إذا كان لا يستخدم مسكنات قوية
- إذا كان يستطيع الجلوس براحة
- إذا كان يستطيع الضغط المفاجئ على المكابح دون ألم
- إذا لم تكن لديه حالة تؤثر على انتباهه وحركاته. وتتراوح هذه المدة لدى معظم المرضى بين بضعة أيام وأسبوع واحد.
المراجع العلمية
- Stabilini C, van Veenendaal N, Aasvang E, et al. Update of the International HerniaSurge Guidelines for Groin Hernia Management. BJS Open. 2023;7(5):zrad080. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10588975/
- The HerniaSurge Group. International Guidelines for Groin Hernia Management. Hernia. 2018;22:1–165. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5809582/
- Van den Dop LM, Sneiders D, Kleinrensink GJ, et al. Twelve-Year Outcomes of Watchful Waiting Versus Surgery of Mildly Symptomatic or Asymptomatic Inguinal Hernia in Men Aged 50 Years and Older: A Randomised Controlled Trial. eClinicalMedicine. 2023;65:102292. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC10626166/
- Yeow M, Aiolfi A, Lomanto D, et al. Watchful Waiting to Surgery in Men with Mildly Symptomatic or Asymptomatic Inguinal Hernia: Individual Participant Data Meta-analysis of Long-term Follow-up of Randomised Controlled Trials. Hernia. 2024;28:1909–1914. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/39046678/
ملاحظة مهمة: تهدف هذه الصفحة إلى تقديم معلومات عامة. ولا تحل المعلومات الواردة فيها محل الفحص السريري والتقييم الجراحي الشخصي. ويجب أن يُتخذ قرار المتابعة أو الجراحة بالتشارك بين الطبيب والمريض، من خلال تقييم جنس المريض وشكاواه ونوع الفتق والحالة الصحية العامة معًا.